ردا على الندوة الصحفية التي عقدها المدعو محمد جهيد يونسي الذي لم يستح من المآل الكارثي الذي وصلت إليه حركة بحجم حركة الإصلاح الوطني – ثاني أكبر قوة سياسية وشعبية في تشريعيات ومحليات 2002 -، حيث اعتبر المتحدث فيها حصوله على 207 مقعدا على المستوى المحلي و20 منتخبا ولائيا، بمجموع 160000 صوتا مرتبة مشرفة !! رغم أن هذا العدد يمثل نسبة 01% من المقاعد وما يعادل 0,8 % من الوعاء الانتخابي، فعن أي شرف يتحدث الدَكتور؟! في ظل هذا السقوط الحر مقارنة بنتائج محليات 2002 التي حصلت فيها الحركة برئاسة الشيخ عبد الله جاب الله على 11% من المقاعد ما يعادل 15 % من الأصـوات؛ بأرقام مشرفة فعلا وصلت إلى 1657 منتخبا و 1250000 صوتا وسيّرت 55 بلدية، ومجلسين ولائيين بـ 375 منتخبا ولائيا.
كما اعتبـر المتحدث محمد جهيد يونسي حصوله على الرتبة العاشرة والأخيرة في ترتيب الأحزاب والأحرار درجة تنافسية كبيرة مع الأحزاب الأخرى!! فعن أية منافسة مع الأحزاب يتحدث؟؟!، اللّهم إلاّ إذا كان المقصود الأحزاب التي حوَّلها تعديل قانون الانتخابات الأخير إلى هياكل لا يسمح لها بالمشاركة في الانتخابات مثل غيرها.
ومن مغالطات المتحدث في الندوة الصحفية أيضا اعتبار مشاركتهم في الانتخابات انتقائية!! والانتقائية في كل الأحوال لا تبرر النتائج الهزيلة وعلى هذا فإنه زعم باطل نترك للمستقبل كشف تفاصيله التي ستظهر ولا شك في سلوكات وتصرفات المنتخبين التي بدأ الشارع يسمع قصصا وغرائب عن الكيفيات المعتمدة من قبل هذه المجموعة المفصولة وعلى رأسها منشط الندوة الصحفية في اعتماد قوائم ترشيحاتها، وهي بالتأكيد ليست انتقائية المواصفات والعصبة والولاء للمشروع ولكنها أشياء أخرى بعيدة كل البعد عن هذه المعاني، فعن أية انتقائية يتحدث؟! .
أما عن حديثه عن دخول الحركة في الانتخابات المحلية 2002 في كل بلديات الوطن فهو محظ الافتراء بغرض المغالطة حيث أن أي متتبع يعرف أن الحركة دخلت حينها في 628 بلدية فقط من أصل 1541، فازت فيها بتسيير 55 بلدية وحرمت من 50 بلدية أخرى بسبب تساوي المقاعد مع أحزاب أخرى واعتماد قاعدة الأكبر سنا في الترجيح.
إن المتحدث لم يَصْدُقْ إلاّ في الاعتراف بكون وعاء الحركة موجود في الكتلة المقاطعة للانتخابات، وهذا صحيح! لأن هذا الوعاء مرتبط بالقيادة الشرعية للحركة وعلى رأسها رئيسها الشيخ عبد الله جاب الله، وقد دعت إلى المقاطعة فما كان من وعائها الانتخابي إلاّ تلبية النداء وتعداه إلى تلبية جموع المواطنين أيضا لنداء المقاطعة والذين بلغ عددهم 11 مليون ناخب حسب التصريحات الرسمية، كلهم عبروا بموقفهم هذا عن نبذهم للمجموعة المغتصبة للحركة ظلما وزورا وعدم ثقتهم في النظام الذي لم يولي انشغالاتهم وتطلعاتهم أي اعتبار.
نائب رئيس الحركة
عبد الغفور سعدي
|